Saturday, January 30, 2016

عن ثورة 25 يناير

مع حلول ذكرى ثورة 25 يناير ويوم 28 يناير (جمعة الغضب) وفيه ماسورة ذكريات فاتحت على الفسيبوك, بهذا المناسبة الجليلة , أنا هاقول كلمتين ومش عاوز لماضة :D

ثورة يناير كانت بلا شك عمل جليل برئ من شباب محترم كان نفسه يشوف البلد في وضع أفضل.

أنا كنت واحدة منهم رغم إني ما نزلتش الميدان غير يوم 11 فبراير من الساعة 10 صباحاً وحتى الخامسة والنصف مع صديقة ، وروحنا ساعتها بدري لأننا كنا جداد على موضوع الثورات والمسيرات والكلام دا وروحنا الميدان "بنحسب عادي" من غير أي إمدادت غير إزازة ماية صغيرة وبسكوتة :) وطبعاً روحنا اتحشرنا هناك ومش عارفين لا ندخل ولا نخرج فجت الساعة 5 مساءاً كنا بنفرفر وبعد ما روحنا بربع ساعة بيان التنحي إتذاع :D

ليه بعتبر نفسي واحدة منهم لأن من يوم 23 يناير كنت مع الثورة وفاكرة كلامي مع زمايلي الشباب اللي نزلوا يوم 25, كنت خايفة عليهم بس ماكنتش معارضة وبقول الاستقرار :D وفاكرة عياطي يوم موقعة الجمل لما النور اطفى على الناس بالليل وحسيت إن هيتغدر بهم . وفاكرة خناقتي يوم 10 فبراير على الغداء مع أهلي عشان كنت خلاص بقى فاض بيا وعاوزة أنزل وأضربت عن الأكل لحد تاني يوم فقالولي غوري "أي صحبتك السلامة " عشان كدا فرفرت بسرعة :D

ليه بقى المقدمة الطويلة دي !!

الغرض يا كِرام إن ثورة يناير مش ال 18 يوم بتوع التحرير بس ولا محمد محمود بس ولا مسيرات وسط البلد بس ولا عروض عسكر كاذبون بس ولا المسيرات اللي كانت ضد المجلس العسكري بس.

الثورة لها بقية ....
اعتصام العباسية بتاع حازمون وولاد أبو إسماعيل من الثورة ,تولي محمد مرسي الرئاسة ثورة, اعتصام مدينة الإنتاج الإعلامي برضو من الثورة ورابعة والنهضة من الثورة , يوم رمسيس واقتحام مسجد الفتح من الثورة
المسيرات من أول 30/8/2013 لحد دلوقت من الثورة بس كل مرحلة ولها شعارها.
اختلفنا أو اتفقنا ما ينفعش تنكر إن كل الأحداث دي من الثورة.

والثورة مش الشباب الغير مسيس بس "اللي أنا واحدة منهم" (سواء كان هواه إسلامي , أو ليبرالي, أو حتى علماني). كان لنا في الثورة شركاء رغم بُغضي لبعضهم الآن بس هما كانوا شركاء (الإخوان المسلمين و6 إبريل وحركة كفاية والبرادعي وغيرهم كتير أنا مش هاقدر أفتكرهم كلهم ....) كل اللي بين قوسين غلطوا وفيه منهم غلطهم وصل حد الخيانة , أنا مش هاقول مين باع ومين خان لأن يعلمه العليم الرقيب.

العسكر تدارك خطورة ثورة يناير واحتواها وقام باللعبة الشهيرة جداً "فرق تسد" , فرق بين شركاء الثورة لحد ما لهفها تاني ورجعت تاني أحوال البلد زي أواخر أيام اللامبارك بل أسوأ كثيراً, حتى أنا وصديقتي اللي نزلنا الميدان سوا وكان شريكة الأيام الأولى افترقنا فكرياً .

أنا مش هاقول نصطف رغم اختلاف الهدف والكلام دا لأن فيه حاجات كتير أوي تمنع دا. أنا شخصياُ فكري اختلف وبقى عندي رؤية وهدف أشمل وأعمق.

شركاء الثورة للأسف هدفهم مش واحد ودا اللي كان عارفه العسكر واللي لعب عليه. لو قسمنا الشركاء تقسيمة كبيرة هنلاقيهم انقسموا جزئين, جزء بيسعى لتحقيق " دولة " لأجل غرض أسمى وهو تسهيل تطبيق شرع الله وجزء بيسعى لتحقيق " دولة " فقط ومش عاوز يطبق شرع الله أو شايف إن تطبيقه ما يكونش من الحاكم. وأنا بدوري شايفة إن دولة العدل والحرية والنظام مش هتتطبق غير بالسعى لتطبيق شرع الله.

والخلاصة : عمر ما أحوال البلد دي هتتصلح إلا بالاصطفاف وتوحيد الهدف ومعرفة إن شرع الله هو صلاح لكل الدنيا, آه فيه حاجات كتير ممكن تتحرم منها بس حرمانك منها فيه صلاح لك وصلاح للعالم, زي الزنا والخمر كدا ربنا محرمهم رغم إن بعض الناس بيستمتع بيهم بس تحرميهم فضيلة أكبر وصلاح أكبر. وهيفضل العسكر مسيطر على البلد إلا إذا وحدنا الهدف للهدف السامي دا وساعتها يد الله ستكون فوق أيدينا وهننتصر.


حاجة أخيرة : الشباب اللي أيدوا الثورة بعد ال 11 فبراير ووقعوا في ثقب زمني وفاكرين الثورة ال 18 يوم بتوع التحرير والسيساوية , كلامي مش لكم :D عشان المرارة لا تحتمل :D :D

* ملحوظة < "أنا مش إخوان" >